أهلا وسهلا بكم في قناة H2N-Football

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: يسروا ولا تعسروا

  1. #1
    نجم نارت سات
    الصورة الرمزية ستناي
    الحالة : ستناي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 53147
    تاريخ التسجيل : Nov 2011
    العمر: 26
    المشاركات : 2,464
    شكرًا لك
    27
    شكر 59 مرات عن 59 مشاركات
    التقييم : 10
    SMS:

    [color=#000000] Arial Narrow<font color="#000000">

    New يسروا ولا تعسروا

    السلام عليك ورحمة الله
    يسروا ولا تعسروا


    اليُسْر والتيسير سنة نبوية، وهو مقصد من مقاصد الإسلام، وسمة من سماته، في الشرائع والأحكام، والمعاملات والبيوع، والدعوة والتعليم، والإسلام عموماً جاء باليسر والتيسير، قال الله تعالى: {
    يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ اليُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} (البقرة:185)، قال مجاهد والضحاك: {اليُسْرَ} الفطر في السفر، و{العُسْرَ} الصوم في السفر. وقد عقب القرطبي على قولهما، فقال: "والوجه عموم اللفظ في جميع أمور الدين، كما قال تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} (الحج:78)، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم (دين الله يُسر)، قال صلى الله عليه وسلم: (يسروا ولا تعسروا)، واليسر من السهولة".

    وقد وصف الله تبارك وتعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله: {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} (التوبة:128) قال ابن كثير: "{عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ} أي: يعز عليه الشيء الذي يُعنت أمته، ويشق عليها". وعن محجن بن الأدرع رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إنكم أمَّة أُرِيدَ بكم اليسر) رواهأحمد وصححه الألباني. والنبي صلى الله عليه وسلم سلك منهج التيسير الذي أراده الله عز وجل لهذه الأمة، وقام بتربية أصحابه عليه، فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله لم يبعثني مُعَنِّتاً ولا مُتَعَنِّتاً، ولكن بعثني معلماً ميسراً) رواهمسلم. قال الصنعاني: "فالمعنى أن الله تعالى لم يبعثني مشدداً على الغير، ملزماً له ما يصعب عليه أداؤه ولا طالب لزلته...(ولكن بعثني معلماً ميسراً) ولذا كان يقول: (يسروا ولا تعسروا)".

    والسيرة النبوية المباركة حافلة بالمواقف والأحداث الدالة على اليُسر والتيسير، ومنها:

    أمْر النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه بالتيسير:

    كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر أصحابه دائماً بالتيسير، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إنما بعثتم مُيَسِّرين، ولم تبعثوا معسِّرين) رواه أبو داودوصححه الألباني. وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا) رواه مسلم. قال النووي: "إنما جمع في هذه الألفاظ بين الشيء وضده؛ لأنه قد يفعلهما في وقتين، فلو اقتصر على يسروا لصدق ذلك على من يسر مرة أو مرات، وعسر في معظم الحالات، فإذا قال: ولا تعسروا انتفى التعسير في جميع الأحوال، وهذا هو المطلوب".

    وروى مسلم عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه ومُعاذاً إلى اليمن، فقال لهما: (يَسِّرَا ولا تُعَسِّرَا، وَبَشِّرا وَلَا تُنَفِّرا، وتطاوعا ولا تخْتَلِفا)، قال القاضي عياض: "فيه ما يجب الاقتداء به من التيسير فى الأمور، والرفق بالناس، وتحبيب الإيمان إليهم، وترك الشدة والتنفير لقلوبهم، لا سيما فيمن كان قريب العهد به. وكذلك يجب فيمن قارب حدَّ التكليف من الأطفال ولم يتمكن رسوخ الأعمال فى قلبه ولا التمرن عليها، ألَّا يُشدد عليه ابتداء؛ لئلا ينفر عن عمل الطاعات".

    وروى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (إِن الدِّين يُسْرٌ، ولنْ يُشَادَّ -يكلف نفسه من العبادة فوق طاقته- الدِّين أَحَدٌإِلَّا غلبه، فَسَدِّدُوا، وقارِبوا، وَأَبْشِرُوا)، قال ابن المنير: "في هذا الحديث عَلَمٌ من أعلام النبوة، فقد رأينا ورأى الناس قبلنا أن كل متنطع في الدين ينقطع، وليس المراد منع طلب الأكمل في العبادة، فإنه من الأمور المحمودة، بل منع الإفراط المؤدي إلى الملال، أو المبالغة في التطوع المُفضي إلى ترك الأفضل". وقال ابن رجب: "معنى الحديث: النهي عن التشديد في الدين، بأن يحمِّل الإنسان نفسه من العبادة ما لا يحتمله إلا بكلفة شديدة، وهذا هو المراد بقوله صلى الله عليه وسلم: (لن يشاد الدين أحد إلا غلبه) يعني: أن الدين لا يؤخذ بالمغالبة، فمن شاد الدين غلبه وقطعه".

    التيسير في المهر والزواج:

    حثَّ النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين على تيسير الزواج وعدم المغالاة في المهور، فعن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خير النكاح(الزواج) أيسره) رواه ابن حبان وصححه الألباني، وقال صلى الله عليه وسلم: (خير الصَّداق(المَهْر) أيسره) رواه الحاكم وصححه الألباني، والحكمة من تخفيف الصداق وعدم المغالاة فيه: تيسير الزواج حتى لا ينصرف الناس عنه، فتقع مفاسد خُلُقية واجتماعية متعددة.

    التيسير والتخفيف في العبادة والأحكام الشرعية:

    هدي النبي صلى الله عليه وسلم في العبادة والأحكام الشرعية دائماً الأخذ بمبدأ التخفيف والتيسير خاصة على الكبير وصاحب الحرج، كالمُسِّن والمريض، ففي الفرائض: أجاز للمسن أن يفطر في نهار رمضان -ويُطْعِم- إذا شقَّ عليه الصيام، وأن يصلي جالساً إذا شقَّ عليه القيام، وأن يصلي راقداً إذا شق عليه الجلوس، ورخص النبي صلى الله عليه وسلم للمسن أن يرسل من يحج عنه، إن لم يستطع، وكانت قولته المشورة في الحج: (افعل ولا حرج) فعنعبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: (فما سُئِلَ صلى الله عليه وسلم يومَئذٍ عن شيء إلا قال: افعل ولا حرج) رواه البخاري.

    وعن أبي قتادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إني لَأقوم إلى الصلاة، وأنا أريد أن أطَوِّل فيها، فأسمع بكاء الصبيِّ، فأتَجَوَّزُ في صلاتي، كَراهية أن أشُقَّ على أمِّه) رواهالبخاري، قال ابن الجوزي: "هذا الحديث يدل على شفقته صلى الله عليه وسلم ولطفه بأمته، وقد نبه بهذا على أن الأوْلى بالأئمة التخفيف"، وقال ابن رجب: "وفي الحديث: دليل على أن من دخل الصلاة بنية إطالتها، فله تخفيفها لمصلحة"، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه، لما صلّى إماماً فأطال، فشق على المأمومين: (يا مُعَاذ! أَفَتَّانٌ أَنْتَ! ثلاث مِرَارٍ! فَلَوْلا صَلَّيْتَ بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ}، {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا}، {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى}، فإنه يصلي وراءك الكبير، والضَّعيف، وذو الحاجة) رواه البخاري. قال ابن هبيرة: "وفيه من الفقه ما يدل على أن تطويل الإمام للصلاة تعريض للمأمومين بالفتنة، ووجه الفتنة أنه يعرض العبادة للضجر منها، فينبغي للإنسان أن يجتنب ذلك".

    فائدة:

    التيسير سنة نبوية، غير أنه لا يكون في إثم أو معصية، فليس من التيسير المطلوب أو المشروع تبديل بعض الأحكام، أو التنازل عن قيم ومفاهيم وأحكام إسلامية ثابتة بُغْية التيسير على الناس وتأليف قلوبهم على الإسلام، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: (ما خُيِّر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين قَط إلا أخذ أيسرهما، ما لم يكن إثماً، فإن كان إثماً كان أبعد الناس منه) رواه البخاري. قال القاضي عياض: "فيه الأخذ بالأيسر والأرفق، وترك التكلف وطلب المُطاق، إلا فيما لا يحِّل الأخذ به"، وقال النووي: "فيه استحباب الأخذ بالأيسر والأرفق ما لم يكن حراماً أو مكروها". وقال العيني: " قولها: (بين أمرين)، أي: من أمور الدنيا، يدل عليه قوله: (ما لم يكن إثماً)، لأن أمور الدين لا إثم فيها. قولها: (أيسرهما) أي: أسهلهما. قولها: (ما لم يكن إثماً) أي: ما لم يكن الأسهل إثماً، فإنه حينئذ يختار الأشق. قالالكرماني: فإن قلتَ: كيف يخير رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمرين أحدهما إثم؟ قلت: التخيير إن كان من الكفار فظاهر، وإن كان من الله تعالى أو من المسلمين فمعناه: ما لم يؤد إلى إثم، كالتخيير بين المجاهدة في العبادة والاقتصاد فيها، فإن المجاهدة بحيث ينجر إلى الهلاك لا تجوز".

    اليسر والتيسير ورفع الحرج سنة نبوية، ومقصود من مقاصد الشرع، والغرض منه الإعانة على القيام بأمر الله, وتحقيق العبودية التامة له سبحانه, قال الله تعالى: {يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ اليُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ} (البقرة:185)، وقال سبحانه: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} (الحج:78)، قال السعدي: "أي: مشقة وعسر، بل يسره غاية التيسير، وسهله بغاية السهولة، فأولاً ما أمر وألزم إلا بما هو سهل على النفوس، لا يثقلها ولا يؤودها، ثم إذا عرض بعض الأسباب الموجبة للتخفيف، خفف ما أمر به، إما بإسقاطه، أو إسقاط بعضه. ويؤخذ من هذه الآية، قاعدة شرعية وهي أن "المشقة تجلب التيسير"، و"الضرورات تبيح المحظورات"، فيدخل في ذلك من الأحكام الفرعية شيء كثير معروف في كتب الأحكام". والنبي صلوات الله وسلامه عليه كان دائماً يوصي ويأمر بالتيسير، وقد سجلت كتب السيرة والسنة النبوية قولته صلى الله عليه وسلم المشهورة: (يسروا ولا تعسروا) رواه مسلم.

    الموضوع الأصلي: يسروا ولا تعسروا || الكاتب: ستناي || المصدر: منتديات نارت سات


    التوقيع

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  2. #2
    الإداره
    الصورة الرمزية abo nart
    الحالة : abo nart غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 1
    تاريخ التسجيل : Mar 2007
    العمر: 59
    المشاركات : 68,806
    شكرًا لك
    55
    شكر 839 مرات عن 661 مشاركات
    التقييم : 10
    SMS:

    [color=#000000] Microsoft Sans Serif[/color]

    افتراضي

    بارك الله بجهودكِ المميزه
    أخت ستناي
    التوقيع



    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ

    905050278656 +
    تركيا


    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ


    شرفتم منتديات نارت سات أصدقائي الأعزاء

    المنتدى منتداكم ....ونسعى لإسعادكم


    فساهموا معنا للنهوض به


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  3. #3
    نجم نارت سات
    الصورة الرمزية أبو جانتي
    الحالة : أبو جانتي غير متواجد حالياً
    رقم العضوية : 7864
    تاريخ التسجيل : Oct 2008
    المشاركات : 4,478
    شكرًا لك
    36
    شكر 79 مرات عن 77 مشاركات
    التقييم : 10
    SMS:

    [color=#000000] Book Antiqua[/color]

    افتراضي

    شكرا على الطرح المميز فعلا
    عاشت الايادي


    التوقيع

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. نغمه للجوال ولا اجمل ولا احلى ‏من هيك
    بواسطة سلامه82 في المنتدى قسم النغمات الأجنبية والعربية
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 21st December 2010, 00:59
  2. النغمة الرائعة المميزة ولا أروع ولا أفضل من ذلك
    بواسطة nidsaf2 في المنتدى قسم النغمات الأجنبية والعربية
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 31st December 2009, 21:32
  3. ولا احلى ولا اسرع والتجربه اكبر برهان Skynet
    بواسطة safade في المنتدى قسم برامج وكروت الستلايت لأجهزة الكمبيوتر
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 30th November 2009, 16:05
  4. يعني انتهى الميكروبوكس وانضحك علينا و خسرنا 200ليرة
    بواسطة dreamon74 في المنتدى Micro-Box - Alpha
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 9th April 2009, 15:54
  5. خسرنا 2000 ليرة ...
    بواسطة dreamon74 في المنتدى Micro-Box - Alpha
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 8th April 2009, 17:22

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  



Loading...