مضادات الجيش اللبناني تتصدى لـ «مقاتلات» اسرائيلية فوق الجنوب
بيروت - وكالات الانباء
اطلق الجيش اللبناني مضاداته الارضية امس باتجاه طائرات حربية اسرائيلية تنفذ غارة وهمية في منطقة الجنوب منتهكة بذلك قرار مجلس الامن الدولي رقم 1701 الذي انهى الحرب مع حزب الله التي دارت في العام 2006 .وجاء في بيان للجيش اللبناني "حلقت اربع طائرات حربية اسرائيلية معادية من طراز فانتوم على علو منخفض فوق منطقة حاصبيا الجنوبية وقد تصدت لها المضادات التابعة للجيش اللبناني في عدد من المراكز العسكرية مما اضطر الطائرات المعادية الى التحليق على علو مرتفع في اجواء المنطقة".وتحلق الطائرات الحربية الاسرائيلية عادة فوق جنوب لبنان لكن شهودا قالوا ان طلعات امس الجوية التي امكن مشاهدتها بوضوح كانت على ارتفاع اكثر انخفاضا من المعتاد. وتقول قوة حفظ السلام الدولية "يونيفيل" ان الطائرات الحربية الاسرائيلية ما زالت تحلق فوق جنوب لبنان بشكل شبه يومي رغم النداءات بوقف هذه المهمات. وتقول اسرائيل ان طائراتها المقاتلة ستواصل اختراق الاجواء اللبنانية بدعوى ضمان عدم تهريب اسلحة الى حزب الله.الاختراق الاسرائيلي و الرد عليه ياتي في وقت أكدت فيه مصادر أمريكية مطلعة أن الاتصالات التي تتولاها الامم المتحدة مع كل من لبنان واسرائيل حول تطبيق خطة "اليونيفيل" المتعلقة بمستقبل بلدة الغجر ، والتي تدعمها واشنطن ، قد أدت الى تفاهم يقضي بانسحاب إسرائيل من الشطر الشمالي للبلدة الواقع في لبنان وفقا للخط الازرق في نهاية كانون ثاني المقبل.وذكرت صحيفة "النهار" اللبنانية امس أن هذا يأتي تنفيذا للقرار 1701 الذي يطالب بالعودة الى الوضع الذي كان سائدا في البلدة قبل الاجتياح الاسرائيلي للاراضي اللبنانية في تموز2006 بعد بدء الاشتباكات الحدودية بين حركة حزب الله واسرائيل بما في ذلك احتلال شمال الغجر. وكان لبنان قد ابلغ الامم المتحدة موافقته على الخطة ، كما ان اسرائيل ، وان لم تقبل الخطة رسميا ، ابلغت قائد "اليونيفيل" الجنرال كلاوديو جراتسيانو والمنسق الخاص للامم المتحدة في لبنان مايكل وليامس انها تعتزم سحب قواتها. وتأمل الامم المتحدة وكذلك الولايات المتحدة في ان يؤدي الانسحاب الاسرائيلي من الغجر الى تخفيف حدة التوتر بين لبنان واسرائيل.ووفقا للصحيفة ، فإن الخطة تقضي بأن تقوم الامم المتحدة ، بعد انسحاب اسرائيل وعودة السيادة اللبنانية الى شمال الغجر بنشر12 عسكرياً من قوات اليونيفيل اضافة الى ضابط لبناني وثلاثة عسكريين لبنانيين اخرين في البلدة ، شرط الا يؤدي الانسحاب الاسرائيلي الى تغيير الحياة اليومية لسكانها بشطريها الشمالي والجنوبي ، أي السماح لسكان القرية الذين يصل عددهم الى نحو الفي نسمة ينتمون الى الطائفة العلوية بالانتقال والتحرك بين شطريها بحرية.